محمد بن علي البلنسي

358

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وكان المبرّأ الذي رموه بالسرقة لبيد بن سهل « 1 » ، قالوا « 2 » : ما سرقناه وإنما سرقه [ 49 / أ ] لبيد بن سهل . / فبرّأه اللّه وهو رجل من اليهود « 3 » ، وقد قيل : إنه من الأنصار ، وقد قيل : إنه حليف لهم من غير اليهود « 4 » . فلما أنزل اللّه فيهم ما أنزل ، هرب ابن أبيرق السارق إلى مكة ونزل على سلافة بنت سعد بن شهيد « 5 » ، فقال فيها حسان بن ثابت « 6 » بيتا يعرض فيه بها ، فقالت : إنّما أهديت لي شعر حسان وأخذت رحله فطرحته خارج المنزل ، فهرب إلى خيبر . ثمّ إنّه نقب بيتا ذات ليلة ليسرق ، فسقط الحائط عليه فمات . ذكر معنى هذا الحديث بكثير من ألفاظه الترمذي « 7 » ،

--> ( 1 ) هو لبيد بن سهل بن الحارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأنصاري . ترجمته في الإستيعاب : ( 3 / 1338 ، 1339 ) ، وأسد الغابة : ( 4 / 517 ، 518 ) ، والإصابة : 5 / 680 . ( 2 ) هم بنو أبيرق . ( 3 ) جاء في هامش الأصل ، ونسخة ( ق ) ، ( م ) : إنما ذكر الترمذي أنه كان رجلا مسلما وهو من حديث قتادة بن النعمان ، « وكان بنو أبيرق قالوا : ونحن نسأل في الدار ، واللّه ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل منّا له صلاح وإسلام . . . الحديث » . ( 4 ) ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب : ( 3 / 1338 ، 1339 ) ، وقال : « لا أدري أهو من أنفسهم ( أي من الأنصار ) أو حليف لهم ، . . . وقيل : رجل من اليهود » . وقال ابن الأثير في أسد الغابة : 4 / 518 : « قلت : قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال : هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر ، وهو الذي اتهم بالدرع وعجب لأبي عمر كيف يقول : « لا أدري أهو من أنفسهم أو حليف » ، مع علمه بالنسب ؟ ؟ » . ( 5 ) هي سلافة بنت سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد ، أنصارية من بني عوف بن عمرو ابن مالك بن الأوس . الطبقات لابن سعد : ( 2 / 55 ، 3 / 462 ) . ( 6 ) ديوانه : 286 ، ومن شعره فيها : وما سارق الدرعين إن كنت ذاكرا * بذي كرم من الرجال أوادعه فقد أنزلته بنت سعد ، فأصبحت * ينازعها جلداستها وتنازعه ( 7 ) سنن الترمذي : ( 5 / 244 - 247 ) ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة النساء » عن عاصم